المخاطر القادمة في الإقليم

 

الحديث عن ( الهيكل الأمنى ) في غزة ، بعد الحرب ، وإعلان بعض الدول كتركيا وايران استعدادها للمشاركة فيه ، ينطوي على كثير من المخاطر بشكل جدي جدا جدا .

فتركيا لاتزال تحلم بتمديد نفوذها بالمنطقة ، واستعادة دور ( الخلافة ) الموهومة ، بأي شكل ، وبأي درجة ، ولاتزال طامعة في غاز شرق البحر المتوسط ، خصوصا بعد ما أسست مصر ( منتدى غاز شرق المتوسط ) ، بالإضافة إلى أن وجود أي قوات مسلحة لها ، حتى لو كانت شرطية ، على حدود مصر المباشرة ، قرب سيناء بالذات أمر خطير جدا ، فقد كان موضوع تحويل سيناء لولاية مستقلة في عهد الاخوان أحد أهم اهدافها الكبيرة، وبالأخص إذا كانت بداية تنفيذ المخطط هو اقامة وطن بديل لفلسطيني غزة ، تحت قيادة حماس الاخوانية الهوية ، متعددة الانتماءات البرجماتية ، بحكم الأمر الواقع ، وهو الخطر الذي لايزال قائما حتى الآن ، ويرجحه تهجير معظم سكان غزة إلى الجنوب ، وحديث الكيان الصهيوني عن بدأ المرحلة الثانية من الحرب في الجنوب .

وبالمثل فإن وجود أي قوات ايرانية بغزة يكاد يكون أخطر ، لأن طهران طامعة في توسيع دورها الامبراطوري في المنطقة ، وقد نجحت في بعض ذلك ، بحزب الله في لبنان ، والحوثيين باليمن ، والميليشيات الشيعية التابعة لها في العراق وسوريا ، و التواجد الشيعي الطبيعي بالسعودية والكويت والبحرين وعمان كذلك ، خصوصا إذا وضعنا في الأعتبار العلاقات الخاصة جدا بين حماس وبعض الفصائل الأخرى بطهران ، ماقد يعني أن أي تمدد لنفوذ هذه الفصائل خارج غزة شبرا واحدا يعد تمددا لإيران في الأقليم ، وبالاخص اذا لاحظنا أن اسرائيل وأمريكا وحلفاؤهما وعملاؤهما في كل دول العالم ، موافقون ، بل داعمون ومساعدون على تنفيذ هذا المخطط ولو بالشراكة التي تحقق لهم جميعا بعض الاهداف على حساب مصر ، لنصرة اسرائيل من جانب وتحجيم دور مصر من جانب آخر .

و الحل الوحيد في رأيي المتواضع ، هو رفض أي تواجد لأي قوات أجنبية على أرض عزة ، رفضا باتا ، وقصر أي كلام في هذا الخصوص على الفلسطينيين انفسهم ، حتى لاتتقاطع الأهداف والمصالح الاقليمية والدولية ، فنجد أنفسنا مطالبين بمواجهة قوى إقلبمية ودولية على أكثر من جبهة ، في ظل ظروف اقتصادية قد لاتسمح بذلك .

ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ، فأنت حسبنا ووكيلنا ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، والله من ورائهم محيط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى